الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الجمتني المفاجئة ....سبحان الله

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
خادمة القران
عضو VIP
عضو VIP
avatar

المساهمات : 104
تاريخ التسجيل : 06/08/2008

مُساهمةموضوع: الجمتني المفاجئة ....سبحان الله   10/11/2008, 8:18 pm

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاه والسلام على اشرف الخلق اجمعين



ورقة صغيرة كُتبت بخطٍ غير واضح ، تمكنت من قراءتها بصعوبة بالغة ... مكتوب بها

فضيلة الشيخ : هل لديك قصة عن أصحاب أو أخوان ... أثابك الله
كانت صيغة السؤال غير واضحة ، والخط غير جيد
سألت صديقي : ماذا يقصد بهذا السؤال ؟
وضعتها جانباً ، بعد أن قررت عدم قراءتها على الشيخ
أذن المؤذن لصلاة العشاء
توقفت المحاضرة ، وبعد الآذان عاد الشيخ يشرح للحاضرين ، طريقة تغسيل وتكفين الميت عمليا
ومضى الشيخ يتحدث في محاضرته والوقت يمضي
وبعدها قمنا لآداء صلاة العشاء
وأثناء ذلك أعطيت أوراق الأسئلة للشيخ ومنحته تلك الورقة التي قررت أن استبعدها ، ظننت أن المحاضرة قد انتهت
وبعد الصلاة طلب الحضور من الشيخ أن يجيب على الأسئلة
عاد يتحدث وعاد الناس يستمعون ومضى السؤال الأول والثاني والثالث
هممت بالخروج ، استوقفني صوت الشيخ وهو يقرأ السؤال
قلت : لن يجيب فالسؤال غير واضح
لكن الشيخ صمت لحظة ثم عاد يتحدث


جاءني في يوم من الأيام جنازة لشاب لم يبلغ الأربعين ومع
الشاب مجموعة من أقاربه ، لفت انتباهي ، شاب في مثل سن الميت يبكي بحرقة ، شاركني الغسيل ، وهو بين خنين ونشيج وبكاء رهيب يحاول كتمانه ، أما دموعه فكانت تجري بلا انقطاع
وبين لحظةٍ وأخرى أصبره وأذكره بعظم أجر الصبر
ولسانه لايتوقف عن قول : إنا لله وإنا إليه راجعون ، لاحول ولاقوة إلا بالله

هذه الكلمات كانت تريحني قليلاً
بكاؤه أفقدني التركيز ، هتفت به بالشاب
إن الله أرحم بأخيك منك ، وعليك بالصبر
التفت نحوي وقال : إنه ليس أخي
ألجمتني المفاجأة ، مستحيل ، وهذا البكاء وهذا النحيب
نعم إنه ليس أخي ، لكنه أغلى وأعز أليّ من أخي
سكت ورحت أنظر إليه بتعجب ، بينما واصل حديثه
- إنه صديق الطفولة ، زميل الدراسة
، نجلس معاً في الصف وفي ساحة المدرسة ، ونلعب سوياً في الحارة ، تجمعنا براءة الأطفال مرحهم ولهوهم
- كبرنا وكبرت العلاقة بيننا ، أصبحنا لا نفترق إلا دقائق معدودة ، ثم نعود لنلتقي ، تخرجنا من المرحلة الثانوية ثم الجامعة معاً
التحقنا بعمل واحد تزوجنا أختين ، وسكنا في شقتين متقابلتين
رزقني الله بابن وبنت ، وهو أيضاً رُزق ببنت وابن
عشنا معاً أفراحنا وأحزاننا ، يزيد الفرح عندما يجمعنا ، وتنتهي الأحزان عندما نلتقي
اشتركنا في الطعام والشراب والسيارة
نذهب سوياً ونعود سوياً
واليوم ... توقفت الكلمة على شفتيه وأجهش بالبكاء
يا شيخ هل يوجد في الدنيا مثلنا
خنقتني العبرة ، تذكرت أخي البعيد عني ، لا .. لا يوجد مثلكما
أخذت أردد ، سبحان الله ، سبحان الله ، وأبكي رثاء لحاله
أنتهيت من غسله ، وأقبل ذلك الشاب يقبله لقد كان المشهد مؤثراً ، فقد كان ينشق من شدة البكاء ، حتى ظننت أنه سيهلك في تلك اللحظة راح يقبل وجهه ورأسه ، ويبلله بدموع

أمسك به الحاضرون وأخرجوه لكي نصلي عليه
وبعد الصلاة توجهنا بالجنازة إلى المقبرة
أما الشاب فقد أحاط به أقاربه
فكانت جنازة تحمل على الأكتاف ، وهو جنازة تدب على الأرض دبيباً
وعند القبر وقف باكياً ، يسنده بعض أقاربه
سكن قليلاً ، وقام يدعو ، ويدعو
انصرف الجميع
عدت إلى المنزل وبي من الحزن العظيم ما لا يعلمه إلا الله ، وتقف عنده الكلمات
عاجزة عن التعبير
وفي اليوم الثاني وبعد صلاة العصر ، حضرت جنازة لشاب ، أخذت اتأملها ، الوجه ليس غريب ، شعرت بأنني أعرفه ، ولكن أين شاهدته
نظرت إلى الأب المكلوم ، هذا الوجه أعرفه
تقاطر الدمع على خديه ، وانطلق الصوت حزيناً
يا شيخ لقد كان بالأمس مع صديقه
يا شيخ بالأمس كان يناول المقص والكفن ، يقلب صديقه ، يمسك بيده ، بالأمس كان يبكي فراق صديق طفولته وشبابه ، ثم انخرط
في البكاء
انقشع الحجاب ، تذكرته ، تذكرت بكاءه ونحيبه
رددت بصوت مرتفع :كيف مات ؟
عرضت زوجته عليه الطعام ، فلم يقدر على تناوله ، قرر أن ينام وعند صلاة العصر جاءت لتوقظه فوجدته ، وهنا سكت الأب ومسح دمع تحدر على خديه ،
رحمه الله لم يتحمل الصدمة في وفاة صديقه ، وأخذ يردد : إنا لله وإنا إليه راجعون

إنا لله وإنا إليه راجعون ، اصبر واحتسب ، اسأل الله أن يجمعه مع رفيقه في الجنة ، يوم أن ينادي الجبار عز وجل : أين المتحابين فيِّ اليوم أظلهم في ظلي يوم لاظل إلا ظلي
قمت بتغسيله ، وتكفينه ، ثم صلينا عليه
توجهنا بالجنازة إلى القبر ، وهناك كانت المفاجأة
لقد وجدنا القبر المجاور لقبر صديقه فارغاً
قلت في نفسي مستحيل : منذ الأمس لم تأت جنازة ، لم يحدث هذا من قبل
أنزلناه في قبره ، وضعت يدي على الجدار الذي يفصل بينهما ، وأنا أردد ،
يالها من قصة عجيبة
، اجتمعا في الحياة صغاراً وكباراً ، وجمعت القبور بينهما أمواتاً

خرجت من القبر ووقفت ادعو لهما : اللهم أغفر لهما وأرحمهما ، اللهم واجمع
بينهما في جنات النعيم على سرر متقابلين ، في مقعد
صدق عند مليك مقتدر ،
ومسحت دمعة جرت ، ثم انطلقت أعزي أقاربهما
انتهى الشيخ من الحديث ، وأنا واقف قد أصابني الذهول ، وتملكتني الدهشة ، لا إله إلا الله ، سبحان الله ،
وحمدت الله أن الورقة وصلت للشيخ وسمعت هذه القصة المثيرة ، والتي لو حدثني بها أحد لما صدقتها
وأخذت ادعو لهما بالرحمة والمغفرة

قصة ذكرها الشيخ عباس بتاوي مغسل الأموات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
نور الشمس
عضو VIP
عضو VIP


المساهمات : 700
تاريخ التسجيل : 03/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: الجمتني المفاجئة ....سبحان الله   10/11/2008, 8:45 pm

ياااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااه
ما أروعها من قصه ومااكبر تأثيرها ع النفس
والله بكيت وتمنيت ان احظي بمثل هذا الصديق
اللهم اجمعني مع احبابي في جنات الفردوس وان يجمعني معك يا خادمة القرءان
احبكم بالله جميعا
جزاك الله جنات الفردوس
اقبلي مروري

_________________



لئن ناءت بنا الأجساد فالأرواح تتصل ففي الدنيا تلاقينا وفي الاخرى لنا الأمل فنسأل ربنا المولى وفي الأسحار نبتهل بأن نلقاك في فرح بدار ما بها ملل بجنات وروضات بها الانهار والحلل بها الأحباب قاطبة كذا الأصحاب والرسل



عدل سابقا من قبل Ranoosh في 10/11/2008, 8:48 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://noor3alanoor.montadamoslim.com
الراجية الجنه
عضو VIP
عضو VIP
avatar

المساهمات : 473
تاريخ التسجيل : 16/08/2008
العمر : 32

مُساهمةموضوع: رد: الجمتني المفاجئة ....سبحان الله   10/11/2008, 8:47 pm

سبحان الله ولا اله الا الله ولا حول ولا قوه الا بالله

جزاكي الله عنا كل خير اختاه واثابك الجنه

_________________
مازال يركض بين أعماقي
جواد جامح..
سجنوه يوما فى دروب المستحيل
مابين أحلام الليالى
كان يجرى كل يوما ألف ميل
وتكسرت اقدامه الخضراء
وان شطرت خيوط الصبح فى عينيه وأختنق الصهيل
من يومها...
وقواف الأحزان ترتع فى ربوعى
والدماء الخضر فى صمت تسيل



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الجمتني المفاجئة ....سبحان الله
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شبــــــــــكة منتدياتـ نور على نور :: المنتــــــــدى الأدبـــى :: القصص والروايــــــات-
انتقل الى: